السيد علي الحسيني الميلاني
320
نفحات الأزهار
وويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي وويل ثم ويل ثم ويل * لجاحد طاعتي ومريد هضمي وويل للذي يشقى سفاها * يريد عداوتي من غير جرم " ولقد شرح الحسين بن معين الدين الميبدي هذه الأشعار ، في شرحه لديوان أمير المؤمنين عليه السلام المسمى ب ( الفواتح ) وأوضح معناها ، ثم ذكر في شرح البيت الذي أشار فيه الإمام عليه السلام إلى حديث الغدير رواية أحمد بن حنبل لحديث الغدير ، وذكر عن الثعلبي رواية نزول آية التبليغ وهي قوله تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته . . . ) * في ذلك اليوم ، كما نص على اتفاق المفسرين على نزول الآية : * ( إنما وليكم الله ورسوله والدين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * في شأن أمير المؤمنين عليه السلام . ثم ذكر في نهاية شرحه للأشعار المذكورة عن الإمام علي بن أحمد الواحدي عن أبي هريرة : إن أمير المؤمنين عليه السلام أنشأ هذه الأبيات في حضور : أبي بكر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، والفضل بن العباس ، وعمار ، وعبد الرحمن وأبي ذر ، والمقداد ، وسلمان ، وعبد الله بن مسعود " ( 1 ) . دلالة الأبيات من وجوه أخرى ثم إن هذه الأبيات تدل على إمامة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من وجوه أخرى : ( الأول ) قوله عليه السلام : " لقد علم الأناس بأن سهمي من الاسلام يفضل كل سهم " فإن هذا القول نص صريح في أفضليته عليه السلام من غيره
--> ( 1 ) الفواتح في شرح ديوان أمير المؤمنين 405 - 406 .